محمد بن علي الصبان الشافعي

141

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تمسكا بقوله : « 309 » - وما زرت ليلى أن تكون حبيبة * إلىّ ولا دين بها أنا طالبه بجر دين . وذهب سيبويه والفراء إلى أنهما في موضع نصب وهو الأقيس . ومثل إن وأن في حذف حرف الجر قياسا كي المصدرية نحو : جئتك كي تقوم أي لكي تقوم ( والأصل ) في ترتيب مفعولى الفعل المتعدى إلى اثنين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ( سبق فاعل ) أي أن سبق الفاعل ( معنى ) منهما المفعول معنى ( كمن ، من ) قولك ( ألبسن من زاركم نسج اليمن ) فإن من هو اللابس فهو الفاعل في المعنى ، ونسج اليمن هو الملبوس فهو المفعول في المعنى . ويجوز العدول عن هذا الأصل فيقدم ما هو مفعول في المعنى على ما هو فاعل في المعنى ، فيقال : ألبسن نسج ( شرح 2 ) ( 309 ) - قاله الفرزدق من قصيدة من الطويل يمدح بها المطلب بن عبد اللّه المخزومي . المعنى : مازرت ليلى لتكون لي حبيبة ولا لأجل طلب دين لي عليها ولكن لأجل ضرورة تنزل بالشخص . الشاهد في قوله أن تكون حبيبة حيث حذف حرف الجر منه . إذ أصله لأن تكون ، وفيه خلاف فادعى الخليل أن محله الجر بدليل عطف قوله ولا دين بالجر عليه أي ولا لأجل دين ومذهب سيبويه أنه النصب وتكون بمعنى كانت والباء في بها بمعنى من تتعلق بطالبه ، وأنا مبتدأ ، وطالبه خبره ، والجملة صفة لدين وقيل الباء بمعنى على كما في مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ [ آل عمران : 75 ] . ( / شرح 2 )

--> ( 309 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 84 ، وتخليص الشواهد ص 511 ، والدرر 5 / 183 ، وسمط اللآلي ص 572 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 103 ، وشرح شواهد المغني ص 885 ، والكتاب 3 / 29 ، ولسان العرب ( حنطب ) ، والمقاصد النحوية 2 / 556 ، وبلا نسبة في مغني اللبيب ص 526 ، وهمع الهوامع 2 / 81 .